“تيك توك” تدرس الانفصال عن “بايت دانس” حال فشل اتفاقها مع أميركا

0
878
  • الشركة الصينية تهدف لمعالجة المخاوف المتعلقة بمخاطر الأمن القومي
  • أعمال الشركة في الولايات المتحدة تُقدر بما يتراوح بين 40 و50 مليار دولار وإجمالي قيمتها يناهز 220 مليار دولار
  • مقترح بتولي “أوراكل” بيانات المستخدمين الأميركيين وتعيين مجلس رقابة مُؤلف من ثلاثة أشخاص معتمدين من الحكومة

تدرس قيادة “تيك توك” (TikTok) إمكانية الانفصال عن “بايت دانس” (ByteDance)، الشركة الأم الصينية، في إطار سعيها إلى معالجة المخاوف المتعلقة بمخاطر الأمن القومي.

يعتبر التجريد، الذي قد يؤدي إلى بيع الشركة أو طرحها للاكتتاب العام، الملاذ الأخير، الذي يجب ترقبه حال لم تتم الموافقة على اقتراح الشركة الحالي مع مسؤولي الأمن القومي، وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر، رفضوا الكشف عن هوياتهم نظراً لخصوصية المعلومات. وحتى ذلك الحين، سيتعين على الحكومة الصينية الموافقة على مثل هذه الصفقة، وفقاً للمصادر.

يمكن تقييم أعمال “تيك توك” في الولايات المتحدة بما يتراوح بين 40 و 50 مليار دولار بناءً على تطور وسائل التواصل الاجتماعي وعوامل أخرى، وفقاً لمحللي “بلومبرغ إنتليجنس” منديب سينغ وداميان ريميرتز.

حماية بيانات المستخدمين

تخضع “تيك توك” للتدقيق بسبب ملكيتها الصينية، حيث يخشى المسؤولون الأميركيون من أنها قد تؤدي إلى التلاعب أو تجسس الحكومة الصينية على بيانات المستخدمين الأميركيين -وهي مخاوف تسعى “تيك توك” للتخفيف من حدتها- حيث وافقت الشركة التي تخضع لمراجعة للأمن القومي من قبل لجنة الاستثمار الأجنبي في الولايات المتحدة، العام الماضي على تنفيذ عدد من التعديلات في خطة أطلق عليها اسم “مشروع تكساس”.

يتضمن الاقتراح تعيين شركة “أوراكل” (Oracle) الأميركية العملاقة للتكنولوجيا تولي بيانات المستخدمين الأميركيين ومراجعة برامجها، وتعيين مجلس رقابة مُؤلف من ثلاثة أشخاص معتمدين من الحكومة. ويُعتبر الكثير من هذه التحركات جارٍ بالفعل حالياً.

توقفت “سفيوس” (Cfius)، وهي لجنة متعددة الوكالات المعنية بالأمن القومي عن عملية المراجعة، تاركةً “تيك توك” في حيرةٍ ما إذا كانت خططها كافية لمواصلة عملها في الولايات المتحدة، وفقاً للمصادر.

لم يُبدِ أعضاء اللجنة من وزارة العدل أي استعداد لقبول اقتراح “تيك توك”، وفقاً لأشخاص آخرين مطلعين على الأمر.

من جهته، قال بروك أوبرويتر، المتحدث باسم “تيك توك”: “لا حظر “تيك توك”، ولا فصل التطبيق عن شركته الأم قد يساهم في التخفيف من مخاوف الأمن القومي بشأن نقل بيانات المستخدمين”. مُضيفاً: “بموجب مشروع تكساس، سيُحتفظ ببيانات مستخدمي “تيك توك” الأميركيين وفقاً لمعايير أمان أعلى بكثير من أي شركة أميركية مماثلة”.

A photograph taken on February 9, 2022 shows the logo of video-focused social networking service TikTok, at the TikTok UK office, in London. – With a billion users, TikTok has rapidly become one of the most important players in the music industry, and now has its sights set on revolutionising the way artists are discovered and get paid. (Photo by Tolga Akmen / AFP) (Photo by TOLGA AKMEN/AFP via Getty Images)

رأي “بلومبرغ إنتليجنس”:

إدراج أعمال تيك توك في الولايات المتحدة يمكن أن يجلب تقييماً للشركة يتراوح بين 40 و50 مليار دولار، من خلال تطور وسائل التواصل الاجتماعي الحالية ونمو الشركة الأعلى مقارنةً بـ(ميتا) و(سناب تشات)، و(بنترست) (Pinterest)، وفقاً لتقديراتنا بعد أن ذكرت “بلومبرغ نيوز” أن قيادة تيك توك تدرس انفصالها عن بايت دانس.لا نعتقد أن تهتم شركة تقنية كبيرة بشراء “تيك توك”، لكن تركيز “مايكروسوفت” على “بينغ” (Bing) و “تشات جي بي تي” (ChatGPT) قد يؤدي إلى زيادة الاهتمام بإضافة منصة فيديو مثل “تيك توك” للتنافس مع “يوتيوب” التابع لـ”ألفابيت”، خاصةً إذا فشلت صفقة”مايكروسوفت أكتيفيشن” (Microsoft-Activision).

– مانديب سينغ وداميان رايمرتز، محللان في بلومبرغ إنتليجنس

أداة مراقبة

تواجه “تيك توك” أيضاً سلسلة من التشريعات المحتملة في الكونغرس، والتي يفرض بعضها الانفصال عن الشركة الأم، حيث اقترح المشرعون، الذين يشعرون بالقلق إزاء مشاركة التطبيق بيانات المستخدمين مع الحكومة الصينية أو من استخدامه كأداة تأثير من قبل الصين، مشاريع قوانين متعددة بدعم من الحزبين تدعو إلى حظر تطبيق مشاركة الفيديو أو بيعه.

 

في هذا الإطار، طُلب من شوزي تشيو الرئيس التنفيذي للشركة الإدلاء بشهادته أمام لجنة مجلس النواب الأسبوع المقبل حول ممارسات خصوصية وأمن بيانات التطبيق، وعلاقة الشركة بالحزب الشيوعي الصيني.

استثمار شركة أبوظبي للذكاء الاصطناعي

مع دخول استثمار شركة أبوظبي للذكاء الاصطناعي “جيه 42” (G42)، بلغ تقييم شركة “بايت دانس” نحو 220 مليار دولار، حسبما ذكرت “بلومبرغ نيوز” بشكل منفصل، وهو أقل بكثير من التقييم المحدد عند 300 مليار دولار عندما نفذت الشركة برنامج إعادة شراء الأسهم الأخير.

قال أشخاص مطلعون على الصفقة إن مجموعة “G42 التي يسيطر عليها الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان استحوذت في الأشهر الأخيرة على حصة بالشركة الصينية من مستثمرين حاليين تزيد قيمتها على 100 مليون دولار ، من خلال صندوق “42X”.

أشار أحد الأشخاص إلى أن صندوقاً آخر اشترى حصصاً في “بايت دانس” بقيمة 225 مليار دولار بعد فترة وجيزة، وطلب عدم الكشف عن هويته لخصوصية المعلومات.

فايبر أنا الجزائر… أخبار أكثر شاهد أكثر

 

أترك تعليق