كواليس اجتماع اللجنة التقنية.. اختيار سانشيز و”إسبانية” عنتر وترشيح زاوي!

0
453

  • الأسماء الأخرى التي تم طرحها لتدريب الخضر كانت خيارات “شكلية”

أنا الجزائر: خرج المشاركون في اجتماع الكلية التقنية الوطنية للاتحاد الجزائري لكرة القدم المنعقد أمس، بمؤشرات قوية توحي بأن ملف الناخب الوطني الجديد لم يعد محل نقاش، بقدر ما أصبح في مرحلة استكمال الإجراءات، بعدما بدا أن اسم الإسباني فيليكس سانشيز يتقدم الجميع لخلافة فلاديمير بيتكوفيتش على رأس المنتخب الوطني.

وحسب ما دار في الاجتماع، نقلا عن “الخبر”، فإن الثلاثي: علي موسر (المدير الفني الوطني) ورابح سعدان (منسق الكلية التقنية الوطنية) وكريم قاصد (عضو المديرية الفنية الوطنية) أوحى بأن الاختيار استقر منذ البداية على الإسباني فيليكس سانشيز لما تحدثوا خلال عرضهم عن تميز المدرسة الإسبانية، وبأن المطلوب من المدرب المقبل لن يكون مع ذلك اعتماد أسلوب “التيكي تاكا” في الأداء، بالمقابل كان واضحا أن بقية الأسماء السبعة الأخرى التي تم عرضها، على غرار البرتغالي روبرتو مارتيناز، والبلجيكي توم سانتفيت، والهولندي فرانك دي بور وحتى الإسباني رافائيل بينيتيز (الذي تم التلميح بأنه اشترط كامل طاقمه المشكل من 11 عنصرا)، لم تكن سوى خيارات شكلية ضمن القائمة التي درستها الكلية التقنية.

وخلال النقاش، طُرح أيضا موضوع اللغة وإشكالية التواصل داخل المنتخب في حال التعاقد مع مدرب إسباني، إلا أن علي موسر ورابح سعدان وكريم قاصد أكدوا أن هذا الجانب لن يمثل عائقا، باعتبار أن عنتر يحيى الذي تم التأكيد بالمناسبة بأنه سيكون ضمن الطاقم الجديد للمنتخب الأول يتقن اللغة الإسبانية وسيكون حلقة الوصل بين المدرب واللاعبين.

إقتراح سمير زاوي

ومن بين المداخلات التي لفتت الانتباه، اقتراح المدير التقني لمولودية الجزائر، بوعلام شارف، تدعيم الطاقم الفني بمساعد جزائري ثان إلى جانب عنتر يحيى، حيث رشح المدافع الدولي السابق سمير زاوي لهذا المنصب، معتبرا أنه يمتلك الشخصية والخبرة اللازمتين للإضافة داخل الجهاز الفني. وقد قوبل هذا الاقتراح بابتسامة عريضة من رابح سعدان، في مشهد فهمه كثيرون على أنه يحمل دلالات تتجاوز مجرد المجاملة.

وتشير كل المعطيات إلى أن فيليكس سانشيز يبقى الأقرب لتولي العارضة الفنية لـ”الخضر”، خاصة بعدما أبدى موافقة على العمل إلى جانب مساعد جزائري، وهو الشرط الذي تمسك به الاتحاد الجزائري لكرة القدم، في وقت لم تتحمس له أسماء أخرى كانت مطروحة. كما أن مطالبه المالية تبدو أقل مقارنة ببقية المدربين الذين جرى التواصل معهم، وهو عامل لعب بدوره دورا مهما في ترجيح كفته.

هزائم وصفر نقطة

غير أن اختيار المدرب الإسباني يطرح في المقابل العديد من علامات الاستفهام، خاصة فيما يتعلق بالمعايير الفنية التي استندت إليها “الفاف” في تفضيله على أسماء أخرى تمتلك سجلا أوروبيا أكثر ثراء.

صحيح أن سانشيز قاد المنتخب القطري إلى التتويج بكأس آسيا 2019، وهو الإنجاز الأبرز في مسيرته التدريبية، غير أن تجربة ابن برشلونة شهدت أيضا إخفاقا ذريعا في الهدف الرئيسي الذي تعاقد من أجله الاتحاد القطري، بعدما خرج “العنابي” من كأس العالم 2022، التي أقيمت على أرضه، بثلاث هزائم وصفر نقطة، في واحدة من أسوأ مشاركات منتخب مستضيف في تاريخ البطولة.

ولم تكن محطات سانشيز اللاحقة أكثر نجاحا، إذ لم يحقق النتائج المنتظرة في تجاربه التالية سواء مع منتخب الأكوادور الذي قررت اتحاديته إنهاء العلاقة التعاقدية معه بعد المشاركة في كأس أمريكا في جويلية 2024 والخروج أمام حامل اللقب منتخب الأرجنتين، وهي الإقالة التي لم تكن بسبب النتائج الفنية التي كانت مقبولة، وإنما بسبب طريقة اللعب والخيارات الفنية التي كانت محل غضب وانتقاد واسع.

ولم يتغير المشهد كثيرا في تجربته الأخيرة مع نادي السد القطري الذي كان مقررا أن يواصل معه حتى جويلية 2026، لكن التجربة توقفت في منتصف أكتوبر 2025 بسبب النتائج السلبية في بطولة دوري أبطال آسيا وتراجع الفريق أيضا في البطولة المحلية.

أكثر من هذا، فالأصداء القادمة من الدوحة، عبر لاعبين جزائريين أو من جنسية جزائرية سبق لهم العمل تحت قيادته، لا تبدو مطمئنة تماما، مع التأكيد أن “عقلية” سانشيز وأسلوبه في التعامل بالغة التعقيد، وسيكون من الصعب أن يحدث توافق بينه وبين عنتر يحيى، وقد يمتد ذلك إلى اللاعبين.

 

تابعنا على فايسبوك: “أنا الجزائر تك”

أترك تعليق