إطلاق المركز الوطني الشبابي للتطوع والدعم

0
88
  • جيجل.. إنشاء وتفعيل المركز الوطني الشبابي للتطوع والدعم

أنا الجزائر: أعلنت وزارة الشباب في بيان لها اليوم السبت عن إنشاء وتفعيل المركز الوطني الشبابي للتطوع والدعم “شباب الجزائر المنتصرة”، وإطلاق مبادرة “دعم”، بهدف ضمان مساهمة فعالة ومنظمة للوزارة والمجلس الأعلى للشباب في جهود التكفل بالمتضررين من الحرائق التي شهدتها ولاية جيجل نهاية شهر أوت المنصرم.

وأوضحت الوزارة أن هذه المبادرة تهدف إلى الإسهام في مساندة الجهود الكبيرة التي تبذلها السلطات العمومية للتكفل بآثار هذه الحرائق وضحاياها، تنفيذًا للتوجيهات السامية لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، ودعم جهود الحماية والإغاثة والتضامن، إلى جانب مرافقة جهود المجتمع المدني والهبات الشعبية، بما يضمن تنظيم وتوجيه الطاقات الشبابية والمتطوعين نحو الاحتياجات الفعلية للسكان المتضررين، تحت إشراف وتوجيه السلطات المحلية لولاية جيجل.

وتندرج هذه المبادرة ضمن مقاربة وطنية مؤسساتية ترمي إلى ضمان مشاركة شبابية منظمة وفعالة في مختلف مراحل الاستجابة والتكفل، من خلال إشراك مكونات المنظومة الشبابية الوطنية، لاسيما أعضاء المجلس الأعلى للشباب وفاعليه، وفرق وخلايا الإصغاء وصحة الشباب والوقاية، ومنخرطي نوادي التطوع على مستوى المؤسسات الشبابية، وأعضاء برنامج تأهيل القيادات الشبابية DZ Young Leaders، إلى جانب المتطوعين المنخرطين في مختلف الجمعيات الشريكة للقطاع والناشطة ضمن هياكله وبرامجه.

شباب الجزائر المنتصرة

وفي هذا الإطار، تم تفعيل المركز الوطني الشبابي للتطوع والدعم “شباب الجزائر المنتصرة” على مستوى مخيم الشباب برج بليدة بولاية جيجل، حيث التحق به، منذ يوم الخميس 03 سبتمبر 2026، أكثر من 150 متطوعًا مؤهلًا قدموا من مختلف ولايات الشرق المجاورة، على أن تتوسع دائرة المشاركة تدريجيًا لتبلغ 500 متطوع في غضون الساعات القليلة المقبلة، بما يعزز القدرة البشرية للمركز على الاستجابة لمختلف الاحتياجات الميدانية.

وتمت هيكلة المركز بما يضمن الانسجام والتنسيق التام مع احتياجات وتوجيهات السلطات المحلية، وبما يوفر خزانًا بشريًا منظمًا من المتطوعين المؤهلين لتقديم الدعم في مختلف المجالات اللوجيستيكية والتنظيمية والنفسية، تحت إشراف السلطات المعنية ووفق الأولويات التي تحددها ميدانيًا.

وفي هذا السياق، تم توزيع المتطوعين على أربع لجان رئيسية، خُصصت ثلاث منها لتنفيذ عمليات التطوع والتدخل الميداني، وهي لجنة تنظيم وتوزيع المساعدات، ولجنة أعمال النظافة وإزالة آثار الحرائق، ولجنة التنشيط والدعم والمرافقة.

فيما خُصصت اللجنة الرابعة للتنظيم والخدمات واللوجستيك، لتأمين وتوفير مختلف الظروف الإدارية والتنظيمية والخدماتية اللازمة للمتطوعين، وضمان حسن سير عمل المركز وعملياته الميدانية.

ويشرف على إدارة المركز هيئة قيادة تتكون من نخبة من إطارات الشباب، يتقدمهم أنيس محالة، إطار مركزي بالقطاع، بصفته مشرفًا عامًا على المركز، فضيل محمد، نائب رئيس المجلس الأعلى للشباب، بصفته نائب المشرف العام، إلى جانب أمين مزيان شريف، مدير الشباب والرياضة، المكلف بالتوجيه والتنسيق مع السلطات المحلية.

وبالتوازي مع عمليات التعبئة والتأطير، باشرت فرق التطوع التابعة للمركز عمليات التفريغ والفرز والشحن على مستوى عدد من مراكز التجميع، من بينها الميناء الجاف الشادية بقاوس، وبورشايد بالعوانة، والمركب الجواري الرياضي بالزيامة المنصورية، والمركب الجواري الرياضي بالطاهير، وذلك في إطار تنظيم عملية استقبال المساعدات وتنظيمها وحفظها وتوزيعها على مستحقيها.

الدعم النفسي

كما باشرت، في ذات السياق، فرق الدعم النفسي وخلايا الإصغاء وصحة الشباب والوقاية التابعة للمؤسسات الشبابية زيارات ميدانية إلى مختلف مراكز إيواء المتضررين، بهدف تقديم المرافقة والدعم النفسي الأولي للشباب والأطفال، من خلال الإصغاء والتكفل النفسي الأولي، ورصد الاحتياجات النفسية والاجتماعية، وتقديم التوجيه والمرافقة المناسبة، بالتنسيق مع المصالح والهيئات المختصة.

وتساهم هذه الخلايا، إلى جانب فرق التنشيط والدعم التابعة للمركز، في تنظيم أنشطة تربوية وترفيهية هادفة داخل مراكز الإيواء، إلى جانب توزيع الألعاب والهدايا على الأطفال والمتضررين، بما يساعد على التخفيف من الآثار النفسية الناجمة عن الحرائق، وتعزيز الإحساس بالأمان والاستقرار، مع الحرص على توجيه وإحالة الحالات التي تستدعي تكفلًا نفسيًا أو صحيًا متخصصًا إلى الجهات المختصة، وفقًا للإجراءات المعمول بها.

كما ستباشر، في الساعات القليلة القادمة، فرق التدخل التابعة لمبادرة «دعم» عمليات أخرى، تشمل المساهمة في عمليات التنظيف وإزالة ركام وآثار الحرائق، إلى جانب مختلف العمليات ذات الصلة، وفق الاحتياجات والأولويات التي تحددها السلطات الوطنية والمحلية المعنية، وعلى رأسها وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل، ووزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، وغيرها من القطاعات.

وللتذكير، فإن قطاع الشباب كان قد وضع جميع هياكله تحت تصرف السلطات المحلية، لاستقبال المتضررين وتنظيم مختلف المساعدات، والمساهمة في جهود التكفل بهم، في إطار التعبئة والتضامن الوطنيين.

وتركز هذه المبادرة على الانتقال من التعبئة الظرفية إلى استجابة مؤسساتية قائمة على الاستدامة والفعالية، من خلال تثمين قدرات الشباب، وتطوير آليات تنظيم التطوع، وتعزيز التنسيق بين مكونات المنظومة الشبابية الرسمية التي تشرف عليها وزارة الشباب والمجلس الأعلى للشباب، إلى جانب الجماعات المحلية والجمعيات الشريكة، بما يسمح بضمان استمرارية الدعم ومواكبته لمختلف مراحل التكفل بالمتضررين.

تابعنا على فايسبوك: “أنا الجزائر تك”

 

أترك تعليق