رحيل الطفل أيوب.. حزنٌ يلف القلوب ودرسٌ يجب ألا يُمحى

0
178

أنا الجزائر: ​حبست الجزائر أنفاسها لـ 4 أيام بلياليها، تعلق فيها الأمل بلمحة نور أو خبر سار يعيد الصغير “أيوب” إلى أحضان والديه من ظلمة بئر البيض الارتوازية. غير أن القدر كان أسرع، وأعلنت مصالح الحماية المدنية انتشال جثمانه متوفى، ليتوقف شريط الانتظار الطويل على فاجعة ألمت بوجدان كل بيت جزائري.

  • كتب: زبير. ف

​إن الساعات الطويلة التي قضاها أبطال الحماية المدنية والمتطوعون وهم يصارعون قسوة الطبيعة الصخرية وهشاشة التربة بالبيض، تعكس دون شك روح التضامن والتضحية التي تسري في دماء هذا الوطن. لقد حفروا بالأيدي والآلات ثغرة في صخر الأرض بحثاً عن أمل، واستنهضوا كل إمكانياتهم لوقف المأساة.
​لكن بعيداً عن مشاعر الحزن والتعاطف، تضعنا حادثة “أيوب” من جديد أمام تساؤل أخلاقي وميداني ملحّ: إلى متى تبقى الآبار الارتوازية المهجورة والمهملة قنابل موقوتة تهدد أرواح أطفالنا؟..
​إن الحفاظ على سلامة أطفالنا في القرى والبوادي لا يتطلب فقط سرعة الاستجابة للحوادث بعد وقوعها، بل يستوجب صرامة حقيقية في الوقاية.

إغلاق الآبار الجافة، فرض حماية محكمة على الفتحات الارتوازية، وتفعيل الرقابة الميدانية، هي خطوات لم تعد مجرد توصيات، بل واجب قانوني وإنساني لحماية أطفال يلهون ببراءة بين الحقول.
​ورحل أيوب تاركاً في نفوسنا حزناً عميقاً، لكن ذكراه يجب أن تلهمنا حماية كل طفل آخر، حتى لا تتكرر المأساة في مكان آخر.

رحم الله الفقيد وألهم ذويه الصبر والسلوان.

تابعنا على فايسبوك: “أنا الجزائر تك”

أترك تعليق