GLM-5.3.. نموذج صيني يقترب من قدرات Mythos 5 في الأمن السيبراني

0
42

أنا الجزائر: أعلنت شركة Z.ai الصينية أن نموذجها الجديد مفتوح المصدر GLM-5.3 أظهر أداءً متقدماً في اختبارات الأمن السيبراني، واقترب في بعض المهام من نموذج Mythos 5 الذي طورته شركة أنثروبيك الأميركية.

وأوضحت الشركة الناشئة في الذكاء الاصطناعي، أن GLM-5.3 سجّل 84.5% في اختبار CyberGym، الذي يقيس قدرة نماذج الذكاء الاصطناعي على فحص البرمجيات، واكتشاف الثغرات الأمنية والتأكد من كونها حقيقية، متجاوزاً النتيجة التي قالت الشركة إن Mythos 5 سجلها، والبالغة 83.8%.

ولم تتحقق “رويترز” بشكل مستقل من هذه النتائج.

لكن النموذج الصيني جاء في مرتبة أدنى في اختبار آخر يقيس القدرة على تحويل الثغرات المكتشفة لتنفيذ هجمات، وهي مهارة تستخدم أيضاً في أبحاث الأمن السيبراني الدفاعية.

وسجل GLM-5.3 نسبة 54.4% في اختبار ExploitBench، مقابل 78% لـMythos 5.

وفي اختبار زمني منفصل لتطوير الهجمات، قالت Z.ai إن نموذجها تمكن من إنجاز 105 مهام خلال ساعتين، و130 مهمة خلال 6 ساعات، مقابل 181 و247 مهمة على التوالي لنموذج Mythos 5.

تعتمد الصين تقنية تقطير النماذج لتطوير نماذج ذكاء اصطناعي محلية أصغر وأكثر كفاءة، عبر الاستفادة من مخرجات نماذج متقدمة.

وتعتزم Z.ai إتاحة GLM-5.3 للجمهور خلال نحو أسبوعين، بعد استكمال تقييمات السلامة، وتعزيز وسائل الحماية، لكنها قالت إن القدرات الأكثر حساسية المتعلقة بالأمن السيبراني ستقتصر على مستخدمين موثّقين ضمن برنامج الوصول الموثوق (Trusted Access).

وستشارك الشركة في البداية إمكانية الوصول إلى النموذج مع مجموعة محدودة من شركاء الإطلاق، على أن يجري توسيع نطاق الوصول لاحقاً وفق عملية قالت إنها ستكون “متسقة ومسؤولة”.

وتأتي هذه الخطوة على غرار برنامج (Project Glasswing) الذي تتبعه “أنثروبيك” لإتاحة قدرات Mythos لجهات محددة.

شهدت سان فرانسيسكو اجتماعا لكبار التنفيذيين في شركات التكنولوجيا العالمية تخلله الإعلان عن تعاون ضخم بقيمة 950 مليار دولار.

وقال جابرييل فاجنر، الباحث في حوكمة الذكاء الاصطناعي لدى شركة Concordia AI الاستشارية المتخصصة في سلامة الذكاء الاصطناعي، إن هذه الخطوة قد تمثل مؤشراً على تطور ممارسات إدارة أخطار النماذج مفتوحة المصدر في الصين.

وأضافت Z.ai أن GLM-5.3 يتضمن عدة طبقات حماية، منها أنظمة لفحص الطلبات التي قد تنطوي على أخطار، ومراقبة عمليات النموذج، وتدريبه على رفض المهام الخبيثة.

وتهدف هذه الإجراءات، وفق الشركة، إلى التمييز بين الاستخدامات الضارة والمشروعة، مثل إصلاح الأخطاء البرمجية، وتعليم الأمن السيبراني، وإجراء اختبارات أمنية مصرح بها.

لكن منتقدين يرون أن فرض هذه الضوابط يصبح أكثر صعوبة بعد إتاحة النموذج للتثبيت، والتعديل، ودمجه مع أدوات خارجية.

تحدٍ للنماذج المغلقة

تقدم Z.ai نموذجها الجديد باعتباره منافساً للنماذج المغلقة التي تتيحها شركات مثل أنثروبيك، وتقول إن أدوات الدفاع السيبراني المتقدمة ينبغي أن تكون متاحة لمطوري البرمجيات مفتوحة المصدر وفرق الأمن الصغيرة، بدلاً من حصرها في عدد محدود من مزودي النماذج المغلقة.

وأعلنت الشركة أيضاً إطلاق مبادرة Open Source Shield (الدرع مفتوح المصدر) لمراجعة عدد من مشروعات البرمجيات مفتوحة المصدر، وتوفير إمكانية استخدام النموذج لأغراض دفاعية، وإضافة وظائف لتدقيق الشفرات البرمجية إلى منتجها ZCode.

ويأتي ذلك بعدما قالت منصة Hugging Face، الشهر الماضي، إنها استخدمت النموذج السابق GLM-5.2 للدفاع عن أنظمتها خلال هجوم سيبراني نفذه وكيل للذكاء الاصطناعي من OpenAI، وتمكن من اختراق أنظمتها.

تسارع سباق الذكاء الاصطناعي

ولا تعد Z.ai أول شركة صينية تقدم نظاماً باعتباره منافساً لـMythos، إذ سبق أن أعلنت شركة الأمن السيبراني الصينية 360، في يونيو الماضي، إن نظامها لاكتشاف الثغرات Tulongfeng حقق قدرات مماثلة لـMythos، إلا أن تلك النتائج لم تخضع أيضاً لتحقق مستقل.

ويختلف GLM-5.3 عن الأنظمة المتخصصة في الأمن السيبراني، إذ إنه نموذج عام للبرمجة، تقول Z.ai إنه اكتسب قدراته في مجال الأمن من خلال توسيع مرحلة التدريب اللاحق والتعلم المعزز، وليس نظاماً مصمماً أساساً لأغراض الأمن السيبراني.

 

تابعنا على فايسبوك: “أنا الجزائر تك”

أترك تعليق