بسبب مرض الملك… “البوليس السياسي” يسيطر على المغرب

0
808
  • مرض الملك المغربي محمد السادس يتسبب في استيلاء البوليس السياسي بالبلد على مقاليد الحكم خلف الستار مع الإبقاء على الواجهة المدنية ممثلة في الحكومة

تسبب مرض الملك المغربي محمد السادس في الفترة الأخيرة، في استيلاء البوليس السياسي بالبلد على مقاليد الحكم خلف الستار، مع الإبقاء على الواجهة المدنية ممثلة في الحكومة، في وقت يعاني فيه المغاربة من سلسلة من الأزمات المعيشية الخانقة.

وأكد في هذا السياق، المؤرخ والحقوقي المغربي، معطى منجب، في حوار مع موقع “عربي21“، أنه لا توجد ديمقراطية بالمغرب الذي كان يحكمه إلى وقت قريب القصر الملكي، مشيرا إلى أن المملكة يتم حكمها من طرف البوليس السياسي.

وأرجع معطى منجب هذا التغيير في منظومة الحكم في المغرب إلى تراجع دور الملك إلى حد كبير بسبب المرض، مردفا “نظرا لأن السلطة تأبى الفراغ فإن البوليس السياسي هو من يحكم اليوم”.

وكشف المؤرخ والحقوقي حجم القمع الذي يعيشه المغاربة، في مواجهة نظام المخزن، مؤكدا أنه في كل مرة يتم التحرك لتنسيق الجهود من أجل لم شمل القوى الحية وتشكيل تحالف ميداني لقلب ميزان القوى لصالح المعارضة، ينزل القمع بكل ثقله تهديدا واعتقالا وتشهيرا.

وشدد ذات المتحدث على أن النظام المغربي يعتبر أي محاولة للتقارب بين تيارات الرأي العام والقوى السياسية المختلفة لتكوين قطب معارض موحد “خطا أحمر”، لأنه يرى في قيام أية جبهة تعددية معارضة “خطرا مميتا، خاصة أن مشروعيته في الحضيض”.

وأوضح معطى نجيب، أن الوضعية التي وصل إليها المخزن في السنوات الأخيرة، راجعة إلى التضييق الخانق على الحريات، وتدهور الأحوال المعيشية، وانفجار قضايا فساد صدمت الرأي العام، وكذا توقيع اتفاقات التطبيع مع إسرائيل.

وشدد المعرض المغربي على أن الحل يبقى توحد المعارضة بكل فصائلها لفرض دستور جديد يمنع غير المنتخبين ممارسة الحكم، ولخلق ديمقراطية يسود فيها الملك ولا يحكم، مضيفا “لا بد من وجود دستور يضع حدا في فصل من فصوله وبكل وضوح لسيطرة البوليس السياسي الذي يتناوب على حكم البلاد مع القصر منذ ستينيات القرن الماضي”.

وأكد المعارض على أن الشعب المغربي أصبح يعيش وضعية صعبة، خصوصا بعد وصول رجل أعمال لرئاسة الحكومة، وما نتج عن سياساتها من تدهور خطير في القطاعات الاجتماعية والأوضاع المعيشية.

وأفاد المتحدث أن أغلب المثقفين يشتغلون كموظفين في الدولة ويخافون من قطع أجورهم في حال تبيان توجهات مخالفة، مشيرا إلى أن نظام المخزن قام بطرد بعض الموظفين والصحفيين أو إيقاف أجورهم لعدة شهور أو تهميشهم، لمواقفهم المعارضة.

وفي المقابل، كشف معطى نجيب أن النظام المغربي يعمد في نفس الوقت لدعم الفئات التي يمكنها لعب دور المبادر في حركة المجتمع، وفي هذا السياق تم رفع أجور الأساتذة الجامعيين الأعلى رتبة وكذا أعضاء مؤسسات الحكامة وفئات أخرى.

وتعرض المؤرخ والحقوقي معطى نجيب للاعتقال احتياطيا أواخر عام 2020 على ذمة التحقيق في قضية “غسل أموال” لم تعطِ السلطات لحد الآن أي دلائل عنها، كما أن القضاء يرفض تقديم نسخة من ملف التهمة لدفاع منجب، وهو ما اُعتبر أمرا يتنافى مع القانون.

 

فايبر أنا الجزائر… أخبار أكثر شاهد أكثر

أترك تعليق