إرهاب الأحلام!؟

0
1371

في ليلة عيد “ششناق”، وأسڤاس أمڤاز، أكلت أكلة “ششناقية” دسمة، ونمت، فرأيت حلما وطنيا جميلا!

رأيت فيما يرى النائم، أن الرئيس تبون، أصدر عفوا عاما على كل المساجين السياسيين، ومساجين الرأي! وأطلق الأحزاب السياسية من عِقالها، ودعاها إلى ممارسة السياسة غير المعسوسة! وقام أيضا باطلاق الحريات الإعلامية، فحرر القنوات العامة، والخاصة من سطوة التسيير الإداري، والأمني، عبر تحويلات الوكالة الوطنية للنشر والاشهار “anep”! وأمر القضاة بتطبيق القانون، وخاصة الدستور، فلا يُسجن أي مواطن عَبَّرَ عن رأيه، سواء في الصحافة، أو في القنوات التلفزيونية، أو في وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك تطبيقا لنص الدستور! وأن أي تجاوز في الرأي، أو قدحٍ غير مسؤول، له علاقة بالحريات، يُطبق عليه العقوبات المالية، أوما يُعرف بالغرامات، لأن التجاوزات في النشر، ينص عليها الدستور على أنها تخضع لعقوبات الغرامة المالية، وليس للعقوبات السالبة للحرية!

ورأيت فيما يرى الحالم، أن الرئيس تبون، بدأ زيارات فعلية في كل الولايات، وبدأ يضع أحجار الأساس لمشاريع تنموية، ويُدشن مشاريع أخرى منجزة! والشعب يستقبله بهتافات “تحيا الجزائر الجديدة، ويحيا تبون”! وحلمت أيضا أنه تنقل إلى العواصم الأربعة لدول الاتحاد المغاربي، عبر الحدود البرية مع هذه الدول، وليس عبر المطارات، وكانت أمواج الاذاعات والتلفزة الوطنية تبث أغنية “صليحة الصغيرة” التي غنتها قبل 50 سنة:”يا ثورة الأحرار ترعاك عين ساهرة، مددت يداك بالإيخاء للشعوب المغاربية”!

استيقظت على آذان الفجر، وهو يقول “الصلاة خير من النوم”، ورغم أن من أيقظني من نومي ،وأذهب عني نعاسي، صوت أجمل من أغنية “صليحة الصغيرة”، إلا أنني تمنيت لو استمر حلمي، لكي أرى شعبية الرئيس تبون، الذي اتخذ تلك القرارات، وهي تبلغ العنان، وليس تبون الذي دشن ملعب “نيلسون مانديلا” في براقي دون جمهور! أكيد أنه كان ليدشن ملعب تيزي وزو في ظروف مختلفة، حتى ولو كانت في حلم!

لكن عندما عدت إلى النوم مرة ثانية، رأيت كابوسا!.. فقد كان أفراد الشرطة يُداهمون منزلي، ثم اعتقلوني بملابس النوم، وقدموني للقاضي الذي أمر بسجني بتهمة “ممارسة الإرهاب بالأحلام”!؟

سعد بوعقبة

فايبر أنا الجزائر… أخبار أكثر شاهد أكثر

أترك تعليق