الأفالان: من العراك فيها إلى العراك بها؟

0
1527

الأفالان كان إلى وقت قريب يسيرها المسير (الذي لا يسمى) عن بعد بالروبوط وتدحرج وضعها فأصبحت تسير من طرف وكلاء الروبوط السري في الرئاسة والحكومة وها هو وضعها يتدهور إلى أدنى من وضعها في عهد عدالة الليل لتصبح هذه المرة تسير من طرف موظف في وزارة الداخلية؟!
الأفالان كان رجال الحكم يتقاتلون عليها فأصبحت اليوم يتقاتل بها رجال الحكم… عندما كانت شابة يتقاتلون عليها وعندما هرمت أصبحوا يتقاتلون بها.

الطريف في الأمر أن الآفة لم تستطع الاجتماع لأن رحيل بلخادم جعل الأفالان يحللها تيس مستعار فيه كل ملامح تيوس الأفالان إلا خاصية واحدة وهي أنه يقبل بأن يكون تيسا مستعارا جهارا نهارا!

أطرف ما سمعت وقرأت أن القيادة المهترئة للأفالان لا تختلف فقط عمن يرأسها في المرحلة القادمة ويكون له شرف إصدار بيان التأييد والمساندة لمرشح السلطة كالعادة… بل القيادة تختلف إلى حد الصراع حول اسم من تكون رخصة الاجتماع التي تصدرها الداخلية؟! وفي أية قاعة سيجتمع هؤلاء “الرجالة” الذين حولوا الجبهة إلى امرأة هجالة:

اليوم لك قلبها وحديثها – وغدا لغيرك ساقها والمعصم
كالخان تسكنه ويصبح راحلا – ويحل بعدك فيه من لا تعلم

كانت أوضاع الأفالان في عهد مهري هي الصراع بين مهري وخصومه حول موضوع بقاء الأفالان مجرد لائحة تأييد ومساندة للسلطة… لكن مهري أرادها أن تكون حزبا، وقد أخذ برأي العقيد محمد الصالح يحياوي أطال الله عمره عندما قال له: “نتمنى أن تقود الأفالان إلى تجربة معارضة حقيقية!”.

لكن جاءت مرحلة ما بعد مهري فتحولت الأفالان إلى مجرد لائحة تأييد ومساندة، وهاهي تأتي مرحلة ما بعد بعد مهري حيث يتصارع الناس في الأفالان ليس على إصدار لائحة التأييد والمساندة لمن ترشحه السلطة، بل الصراع يجري حول تعيين من يكون له شرف إصدار لائحة التأييد والمساندة؟!

نعم المواطنون في الجزائر على حق حين يقولون: إن أفالان اليوم لا علاقة لها بأفالان الأمس التي قادت الهوشة مع الاستعمار وهي اليوم أصبحت عاجزة حتى عن تنظيم هوشة نضالية في أروقتها؟!

أنا شخصيا رافقت هذه الآفة في جميع مراحلها وأشهد أنها لم تعد الأفالان التي نعرفها حتى على مستوى المشوي في الاجتماعات لم يعد يتم بفن كما كان من قبل. فالأفالان التي كانت يعرف عنها أنها “تاكل وتوكل” أصبحت أفالان أخرى “تاكل ولا توكل؟!”.

نشر في الخبر منذ سنوات

أترك تعليق