الجزائر.. بلد السّياسة بالأصفار!؟

0
824

المُعادلة السّياسية في الجزائر الجديدة انتهت إلى الصفر! فلا أحزاب سياسية تنشط، ولا شخصيات سياسية لها قيمة، تهش وتنش الذّباب الأزرق، الذّي يحوم حول جثة السّلطة السّياسية، ويملأ طنينه قنوات الإعلام السّلطوي، العام، والخاص، ومحطات التّواصل الاجتماعي.. والسّلطة تحولت أمورها علانية، إلى مُجرد عملية تسيير تقني لشركة كبرى اسمها الدّولة الجزائرية، مالك هذه الشّركة الذّي هو الشعب، لا يحقّ له أن يسأل ما يقوم به التقنيون في التسيير!؟ نحن البلد شبه الوحيد الذّي لا معنى للسّياسة فيه بتسيير أمور الدّولة!

البرلمان الذّي قيل إنّه جاء في سياق سياسة الجزائر الجديدة، لا يُمارس السّياسة، بل لا يُمارس حتى ما يُشبه المؤسسة النّقابية للشعب إزاء حكومة “تقنية”، لا تعرف من تقنية التّسيير الرّاشد للدّولة سوى الخطابات الكاذبة! وبالتّالي انتهت مُعادلة سياسةِ تمثيل الشعب في الجزائر إلى الصفر!

النّقابات النّقابية لعالم الشغل، التّي كانت مُعادلتها تنش الذّباب بعض الشيئ، انتهت أحوالها هي الأخرى إلى الصفر، فلا تكاد تسمع بوجود نقابات في هذه البلاد، في حين بلغت المُظالم في مجال الشغل والبطالة حجم الجبال!

الإعلام العام، والخاص، كوسيلة لتنوير الشعب بما يحدث في البلاد، انتهى هو الآخر بمُعادلته إلى ما دون الصفر! وأصبح الإعلام البديل هو من يصنع الرّأي العام، لذلك امتلأت السّجون بالصحفيين الأحرار، والنّاشطين، والمُدونين!

الاقتصاد تعطّل تماما، لأنّ البلاد بلا برنامج اقتصادي، وما دامت تسير بلا برنامج سياسي، فأصبحت حكاياتُ تسيّير الاقتصاد بعقلية قفة رمضان، وتعاونيات لونساج! أما مايخص البطالة، والتّقاعد، وبسبب انعدام السّياسة، تحولت الحكومة إلى ما يشبه جمعيات خيرية، تتصدّق بمال الشعب على بعض أفراد شعب، عبر عائدات البترول، وهو ما يُشبه من يرث “فرتونة” ولا يحسن التّصرف بها!؟

الحكومة فاقدة للعقلية الأهلية التّي تُمكّنها من التّصرف في مال الشعب، ومع ذلك حجرت السّلطة على الشعب، وأصبحت تتصرف في ماله وبدون إرادته،كما يتصرف “الهُزّيَة” فيمن يقبعون تحت طائلتهم!

وعلى الرّغم من أن كل أمور البلاد، انتهت مُعادلاتها إلى الصفر وما دونه، إلاّ أنّنا نجد من من يقول إنّ البلاد بخير، وهي تتطور، وتتقدم.. تماما مثلما كان الحال قبل فيفري 2019!

 

بقلم: سعد بوعقبة

فايبر أنا الجزائر… أخبار أكثر شاهد أكثر

 

أترك تعليق