حاخام يروي خيانة اليهود للجزائر

0
311
  • شبّه قبولهم الجنسية الفرنسية بما قام به الحركى

أنا الجزائر: صرح الحاخام اليهودي، غابرييل هاغاي، بأن يهود الجزائر اكتشفوا لاحقا بأنهم ارتكبوا خطأ فادحا بقبولهم مرسوم كريميو لسنة 1870، الذي سمح باكتسابهم الجنسية الفرنسية، لافتا إلى أن ذلك جردهم من هويتهم الحقيقية وجعلهم مواطنين من درجة ثانية، في سياق استراتيجية استعمارية من أجل تفكيك المجتمع.

  • كتب: مهدي. ب

وفي مقابلة مطولة مع منصة “أثير”، تحت عنوان “الصهيونية خدعت يهود العالم”، بثت منذ يومين، قال اليهودي، إن مغادرة اليهود الجزائر أكثر تعقيدا من مجرد تعبير بسيط، موضحا أن المستعمر الفرنسي كان بحاجة إلى وسيط بينه وبين السكان وقد وجد أقلية تتمثل في الأقلية اليهودية العربية كوسيط، فاهتدى إلى هذه الفكرة التي قبلتها فئة واسعة مع بعض الاستثناءات.

غير أنه، يتابع الحاخام في حصة دامت أزيد من ساعتين، وصف العديد من حاخامات ذلك العصر بأنها “هدية مسمومة”، لأنها ستفرق بين “الجزائريين اليهود والمسلمين ونحن جزائريون ولسنا فرنسيين”، مشيرا إلى أن الأيام أثبتت صحة وصف الحاخامات وأنهى بشكل كامل وجود العنصر اليهودي بالجزائر.

وبالنسبة للاستثناءات، قال رجل الدين الذي يحمل الجنسية الفرنسية، إنه إبان مرحلة الكفاح لاستقلال الجزائر، كان اليهود قد أصبحوا فرنسيين، وبالتالي وقفوا في صف المستعمرين، وتبين لاحقا أنهم قاموا بالخيار الخاطئ وضيعوا هويتهم الحقيقية، باستثناء فئة قليلة جدا من الشيوعيين ممن قاتلوا في صف الجزائريين من أجل الاستقلال وظلوا في الجزائر، لكن الغالبية العظمى، مع الأسف، من اليهود الجزائريين أصبحوا فرنسيين، وأصبحوا بمثابة الفرنسيين من درجة ثانية، على حد قوله.

اليهود والحركى والجنسية

وشبه الحاخام وضع يهود الجزائر بوضع الحركى، الذين اختاروا صف الغازي والمستعمر بدل اختيار المقاومة.

وبالتالي فإن الحركى، شأنهم شأن اليهود الحاملين للجنسية الفرنسية، قيل لهم تعاونتم مع الاستعمار فأنتم خونة، بالرغم من أنهم لم يكونوا في السابق أقل جزائرية من الجزائريين المسلمين.

ويرى المتحدث الذي ظهر بزي مغاربي تقليدي (ڤندورة وشاشية وشال)، أن ملابسه وهندامه جزء من تراث وثقافة أجداده الذين كانوا مكونا من التركيبة الاجتماعية في شمال إفريقيا، قبل أن يتم “إيهامهم بأرض إسرائيل من قبل الصهيونية وتجريدهم من هويتهم الحقيقية المغاربية”، مشيرا إلى أن الصهاينة كذبوا على اليهود باستعمال التوراة المحرفة لجعلهم يهاجرون إلى فلسطين، ومع الأسف، الكثير من الفئات محدودة التعليم صدّقتهم وغادروا المغرب وتونس والعديد من بلدان الشرق الأوسط، غير أنهم تفاجأوا لاحقا بأنهم مواطنون من الدرجة الثانية ومورست عليهم كل أنواع العنصرية.

واسترسل الضيف في كشف الوقائع التاريخية المسكوت عنها، قائلا إن أول ضحايا الصهيونية هم اليهود أنفسهم “وكنت سأقول حتى قبل الفلسطينيين، فقد عملت على اقتلاع اليهود من جذورهم من خلال تقديم وعود كاذبة، واللعب على وتر عواطفهم ومشاعرهم ودينهم بالقول إن هذه أرضكم، استعيدوها”.

ولسوء الحظ، يضيف المتحدث، نجح المخطط مع فئة واسعة، مرجعا ذلك إلى أن الجميع لم يكونوا يمتلكون التربية الدينية واللاهوتية لمقاومة هذه الإغراءات الكاذبة.

وذهب غابرييل إلى الآثار التي ترتبت عن ذلك، بالقول إن كل هؤلاء اليهود الذين اقتلعوا من جذورهم يعيش أحفادهم في إسرائيل اليوم ويرتدون الزي العسكري ويتلقون الأوامر لقتل الناس في غزة، ولبنان، ولقصف إيران.

واستدل المتحدث بأن هناك الكثير ممن أصيبوا بالجنون بعدما أدركوا بشاعة الأفعال التي ارتكبوها باسم إيديولوجية الصهيونية، مضيفا أن لديه العديد من الأصدقاء الإسرائيليين اللاجئين لتفادي الخدمة العسكرية، بالتالي، يضيف المتحدث، فإن نتنياهو والصهاينة عموما يمارسون يهودية غير صحيحة تهدف إلى تحويل اليهودية إلى قومية لا إلى إقامة دولة دينية، بدليل أن 70 بالمئة من المواطنين في إسرائيل جاهلون بالدين تماما.

وعاد المتحدث إلى الجذور، قائلا إن الوكالة اليهودية المكلفة بالهجرة قامت بجمع شتات اليهود ونقلهم إلى فلسطين، من خلال استعمال منشورات مزيفة ترهب من المسلمين وافتعال أعمال عنف ونسبها إلى المسلمين، بهدف زرع الحقد والعدوانية في قلوب اليهود لاضطهاد العرب.

تابعنا على فايسبوك: “أنا الجزائر تك”

أترك تعليق