
“نظيف”.. حس مواطناتي لـ”تبليغ رقمي” بالنفايات والمفارغ العشوائية في الجزائر

- تطبيق “نظيف”.. تبليغ عن النفايات والمفارغ العشوائية “رقميا” من أجل جزائر نظيفة وبيضاء
تحقيق الشهر: زبير فاضل
Fadelzoubir@yahoo.fr
يبدأ يوم “زهرة” منذ مجيئها إلى بومرداس قادمة من بريطانيا؛ عند السادسة صباحا؛ فهي تستعد لتحضير حفل زفافها بعد 10 أيام؛ من خلال إعداد قائمة المهام اليومية والوقوف على آخر الاستعدادات والتحضيرات لقدوم أهل وأصدقاء خطيبها من لندن.. لكن ما يؤرقها هو المفرغة العشوائية للنفايات التي تقع في مدخل حيها والتي لم تعتد عليها من قبل؛ خصوصا مع إنتشار الورشات الصناعية والتجار الفوضويين في المدينة التي يقع فيها منزلها وقاعة الحفلات التي ستحتضن حفل زفافها أيضا.
وبينما كانت تتصفح مواقع التواصل الاجتماعي لإرسال ما تبقى من دعوات لأصدقائها والتأكد والاطمئنان من حصول ضيوف عائلتها والجزائر على التأشيرة؛ لفت انتباهها منشور لوزارة الداخلية والجماعات المحلية تعلم فيه عن اطلاق تطبيق جديد للإبلاغ عن النفايات والمفارغ العشوائية يسمى “نظيف” في إطار رقمنة الإجراءات البيئية في الجزائر.
لم تتأخر “زهرة” 26 عاما في تحميل التطببق على هاتفها النقال؛ وعند السابعة صباحا خرجت واتبعت كل الخطوات البسيطة وقامت بالتبليغ عن المفرغة العمومية؛ على أمل أم يعود لمدخل مدينتها “زموري” بريقها. التقطت الصور وحددت الموقع الجغرافي للمفرغة العشوائية كنقطة سوداء بدقة وارسلت الشكوى في بضع ثواني وبفضل ضغط على ايقونات التطببق الذكي.
إن ما يميز الحياة العصرية اليوم هو الاعتماد على التطبيقات في مختلف المجالات بما فيها البيئة. فالكم الهائل من النفايات في العالم جعل من الناشطين والحكومات والمجتمع المدني يسارعون إلى اطلاق تطبيقات لحماية البيئة و”زهرة” تدرك قيمة البيئة من جهة وإبراز جمال بلادها أمام السياح الأجانب.
ولم يمر على شكوى وتبليغ “زهرة” سوى ساعات حتى تفاجأت وهي تفتح تطبيق “نظيف” على طاولة الغذاء بأن الشكوى تم التكفل بها. ومن فرحتها خرجت مسرعة رفقة والدتها ووقفت على التغيير وإزالة المفرغة العشوائية التي كانت تعكر تحضيراتها لحفل زفافها من “محمد” أو جورج سابقا الذي اعتنق الإسلام وأحب الجزائر من خلال ما ترسله له زهرة من صور لأجمل المناطق السياحية.

وتقول “زهرة” التي نشرت صور مدخل المدينة قبل وبعد استعمالها لتطبيق “نظيف” على مواقع التواصل الاجتماعي “سعدت كثيرا بما حدث؛ لم أكن أعلم بأن الشكوى سيتم التكفل بها سريعا.. ومن هنا سأتفرغ لتحضير ما تبقى من مهام لحفل زفافي”.
وتابعت “إن التطبيق فعال وأحث المواطنين على الاستعانة به لتبقى الجزائر نظيفة وجميلة ونحتفظ على البيئة ونقلل من خطر الإصابة بالأمراض”.
“نظيف”.. التبليغ عن النفايات والمفارغ العشوائية في أي مكان بالجزائر
مع أزمة “كورونا” لم يكن تفعيل التطبيق ممكننا؛ خصوصا مع الحجر الصحي فالتطبيق اطلق بشكل محتشم في 2020 . وتقول “زهرة” في السابق لم يكن لدينا مثل هذا التطبيق؛ واليوم صار متاحا ومجانا على هواتفنا؛ وهذا ما سيقودنا نحو تغيير واقعنا بكل مسؤولية”.
انطلقا فكرة اطلاق تطبيق”نظيف” مع الثورة التكنولوجية وتزايد حجم النفايات في الجزائر. وكان الإنشغال مطروحا في كيفية إشراك المواطن في المساعدة والمساهمة في نظافة المحيط.
وبعد مرور سنتين أو أكثر على اطلاق التطبيق وتجريبه وتحسين آدائه؛ أعلن مؤخرا عن اطلاق تطبيق “نظيف” للتبليغ عن الإختلالات المتعلقة بنظافة المحيط.
وجاء في بيان لوزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية عن دخول تطبيق “نظيف” حيز الخدمة وذلك لرصد والتبليغ عن النقاط السوداء والمفارغ العشوائية للنفايات وذلك عبر جميع بلديات الوطن.

هذا التطبيق المُتاح للتحميل عبر منصة “Google play store” والذّي تم تحديثه وإعادة تفعليه بالتعاون مع الوكالة الوطنية للنفايات، ستُمكن المواطنين من إخطار السلطات المحلية المختصة بمواقع المفارغ العشوائية والنقاط السوداء للنفايات عند وجودها قصد التكفل بإزالتها بفاعلية أكبر.
ويتيح التطبيق للمواطنين المشاركة في التصدي لهذه المظاهر السلبية المرصودة من خلال الإبلاغ عنها عبر الهواتف الذكية بالتقاط صورة لها تُدرج ضمنها الإحداثيات الجغرافية للنقطة المُبلغ عنها بصفة آلية لتتلقاها المصالح المحلية مباشرة عبر المنصة المطورة لهذا الغرض، قبل أن تتخذ إجراءات إزالتها بالتنسيق مع المصالح المحلية المختصة، أو تلك التابعة للمؤسسات العمومية والخاصة المكلفة بجمع ونقل النفايات.
إنّ هذه المنصة تُمكن مصالح الدوائر، المقاطعات الإدارية والولايات بمتابعة نسق التكفل بالعرائض المرفوعة من طرف المواطنين على مستوى إقليم تخصصها.
وتسمح هذه الخدمة بإضفاء نجاعة أكبر على مسار التكفل بنظافة المحيط والمحافظة على البيئة والصحة العمومية، فضلًا على تجسيد مبدأ إشراك المواطن في تسيير شؤونه المحلية، ومساهمته البناءة اليومية في تحسين إطاره المعيشي المحلي والجواري.
المدير الفرعي للرقمنة بوزارة البيئة: هذه الخدمات الإلكترونية المقدمة للمواطنين
إلى جانب إشراك المواطن في الحفاظ على البيئة؛ والتبليغ عن النقط السوداء؛ يسمح تطبيق “نظيف” في وقت لاحق بالقضاء على كل مظاهر تشويه المحيط والبيئة خصوصا في مناطق الظل.
في هذا الشأن؛ يؤكد المدير الفرعي للرقمنة وأنظمة الإعلام الآلي بوزارة البيئة والطاقات المتجددة خالد موفق في حديث ل” أنا الجزائر”؛ أنّ “الوزارة سطرت إستراتيجية تكنولوجية لرقمنة القطاع وتمكين المواطن من الاستفادة والمشاركة في الحفاظ على البيئة بفضل آليات رقمية عديدة منها تطبيق “نظيف” الذي تشير الأرقام إلى أنه استقبل ما يزيد عن 50 ألف شكوى وتبليغ من اطلاقه”.
“فهناك شكاوي تعالج في حينها بعد تلقي التبليغ أو الشكوى من المواطن وصولا إلى الوكالة الوطنية للنفايات التي طورت التطبيق؛ ثم إلى الجماعات المحلية التي تتدخل ميدانيا حسب الأولوية والإمكانيات”؛ يفصّل موفق.
كما يتم بعد التبليغ الرقمي نشر الصور الخاصة بالنقاط السوداء قبل وبعد على مختلف المنصات الرقمية سواء للوزارة أو الوكالة الوطنية للنفايات أو حتى الجماعات المحلية للتأكيد على سرعة التكفل بالمسكل وإزالة النقطة السوداء وزىع ونشر التوعية للخفاظ على البيئة وتجنب الرمي العشوائي للنفايات سواء من طرف المواطنين أو التجار أو حتى الصناعيين.

تطبيقات الهاتف: وقود ثورة التحول الرقمي في القرن ال21
التطبيق.. نوع من برامج التطبيقات المصممة للتشغيل على جهاز محمول ، مثل الهاتف الذكي أو الكمبيوتر اللوحي. تعمل تطبيقات الهاتف المحمول بشكل متكرر على تزويد المستخدمين بخدمات مماثلة لتلك التي يتم الوصول إليها على أجهزة الكمبيوتر. تعتبر التطبيقات عمومًا وحدات برمجية صغيرة ذات وظيفة محدودة. هذا الاستخدام لبرامج التطبيق شائع في الأصل من قبل Apple Inc. ومتجر App Store ، الذي يوفر آلاف التطبيقات لأجهزة iPhone و iPad و iPod Touch.
ويقود هذا الأمر نحو التحول الرقمي بتبسيط الإجراءات؛ حيث توليها الأمم المتحدة اهتماما بالغا.
وركز مؤتمر الأمم المتحدة الخامس المعني بأقل البلدان نمواً، المنعقد في العاصمة القطرية الدوحة شهر مارس 2023، انتباهه على أحد أكثر التحديات العالمية خطورة، ألا وهو سد الفجوة الرقمية الواسعة والمذهلة بين دول العالم الغنية والفقيرة.
إن واحدة من أهم ركائز ودعائم التحول نحو الأخضر، هي التحول الرقمي البيئى والوصول للاستخدام التكنولوجيا في المجال البيئي، والتحول نحو الأخضر وتحويل البيئة إلى مصدر للاستدامة، وحفظها للأجيال القادمة وتحقيقها يتطلب تحقيق الاستثمار الأمثل لها، وحسن استخدام الموارد البيئية، والعمل على دمج التكنولوجيا في العمل البيئي. ويأتي تطوير البيئة من خلال تطبيقات، تعكس الأفكار المبتكرة للتطبيقات التكنولوجية وتلبية إنشغالات المواطن في محيطه.
إن تواجد المواطنين في كل مكان، يتيح الوصول إلى مختلف النقاط السوداء والمشاركة في العمل الذي تقوم به الجماعات المحلية، من أجل بيئة نظيفة. لكن كيف يعمل التطبيق وما هي خصائصه؟، وكيف يتفاعل معه المواطنون في كل ربوع الوطن؟.
الوكالة الوطنية للنفايات: تبيلغ رقمي وتتبع وتفاعل آني
يتم تحميل “نظيف” مجانا على الهواتف النقالة أو اللوحات الذكية، ويتتبع المواطن خطوات التسجيل، ويختار طبيعة الشكوى المقدمة إن كانت نقطة سوداء أو تذبذبا في جمع النفايات.
وتؤكد رئيسة مصلحة على مستوى الوكالة الوطنية للنفايات فلة محي الدين، بأنه مثلا يمكن اختار “نقطة سوداء”، ثم تضغط على خيار “نفايات مختلطة”، ثم تلتقط صورة أو أكثر، بحيث يتيج لك التطبيق الذكي 4 صور، تكون واضحة ويتم بعدها تحديد الموقع الجغرافي للمقطة السوداء وتأكيد الشكوى بالضغط على زر الإرسال، توضح فلة.
“وفي الحين تستقبل الوكالة الوطنية للنفايات من خلال مصلحة رقمية خاصة، هذه الشكوى، وترسلها بدورها إلى الجهة المعنية. وبإمكان المواطن بحسب فلة، تتبع مسار الشكوى على تطبيقه المحمل على الهاتف النقال، وفي حال عدم الاستجابة للشكوى من طرف الجهات المعنية في أجل أقصاه 7 أيام لما يتيح للبلدية بتسخير الإمكانيات بالتدخل وإزالة النقطة السوداء، أن يعيد إرسال من جديد للنظر فيها” تفصل المتحدثة.
وعلى هذا الأساس تتلقى الوكالة يوميا عشرات الشكاوى، التي يتم لعب دور الوسيط بين المواطن والجماعات المحلية، ويتم بذلك إشراك المواطن “رقميا” في حل المشاكل البيئية وتشويه المحيط وتوعيته بضرورة الحفاظ على البيئة.
كما يتم نشر صور التدخلات الميداينة على مختلف المنصات الرقمية للتأميد على فعالية التطبيق، بما يزيد من إنتشار تحميله والقضاء بشكل دائم على النقط السوداء والنفايات التي ترمى الأطنان منها يوميا بشكل عشوائي.
صوت الناس: سجل، صور، أرسل وتابع التغيير ثم أنشر
ويتناقل رواد مواقع التواصل الاجتماعي عبر مختلف المنصات صور التغيير الواقع، بفضل تقييد “الشكوى الرقمية” التي لم تعد تستخدم فيها لا ورقة ولا قلم، وصار التفاعل معها آنيا.
وتكشف مختلف المنشورات في عدة بلديات عبر الوطن مدى فعالية تطبيق “نظيف”، الذي بدأ تدريجيا في أن يكون وسيلة “رقمية” متميزة وسلاحا إيجابيا وقويا في هاتف المواطن.
وتقول فلة محي الدين “ينبهنا المواطنون إلى نقاط سوداء عدة، لا تصلها أعين أعوان الجماعات المحلية، وتسبب له الإزعاج وتكون مبعثا للروائح الكريهة والأمراض وإنتشار الحشرات الضارة”.

التحول الرقمي.. هذه أدواته
على الرغم من المصطلحات التي يتم استخدامها في كثير من الأحيان بالتبادل، فإن التحول الرقمي هو مجموعة فرعية من تحول الأعمال – فهو يبني إطار عمل تكنولوجي متصل يدعم ويدعم التغييرات في العمليات. يمكن الاطلاع على دليل على تحويل عملية الأعمال من طرف إلى آخر في عمليات الأعمال بفضل التحسينات في إدارة تدفق العمل.
التحوُّل الرقمي، هو العملية التي تطبقها المؤسسة لدمج التكنولوجيا الرقمية في جميع مجالات الأعمال. تغير هذه العملية بشكل أساسي الطريقة التي تقدم بها المؤسسة القيمة للعملاء. تعتمد الشركات تقنيات رقمية مبتكرة لإجراء تحوُّلات ثقافية وتشغيلية تتوافق بشكل أفضل مع متطلبات العملاء المتغيرة. ومن أمثلة التحوُّل الرقمي: بدء الشركات في إنشاء حلول رقمية، مثل تطبيقات الجوَّال أو منصة التجارة الإلكترونية.
خبير في تكنولوجيا المعلومات: هواتف الموانين قوة التغيير في البيئة
ويرتكز التأكيد على أهمية التكنولوجيا والرقمنة في تسيير حياة المواطنين وتسهيلها والتوجه نحو الأفضل، من خلال التطبيقات التي يتم تحنيلها مجانا على الهواتف الذكية. ويرى الخبير والأستاذ في المعلوماتية بشير بن عربة وهو مدير الوكالة الموضوعاتية للبحوث في علوم الصحة والحياة، بأن “التحول الرقمي بات أكثر من ضرورة، خصوصا في مجال البيئة، وكل المعطيات متوفرة حتى يتاح ذلك بالنظر إلى وجود 33 مليون هاتف نقال في الجزائر، بما يجعلنا في المركز ال33 عالميا، ولهذا فالتحول الرقمي سيكون أكثر سهولة بفضل الأنترنيت والجيل الرابع”.
ولهذا فالمواطن له قوة تغيير واقعه ومحيطه من خلال هاتفه، واطلاق تطبيق “نظيف” في 2019 وتفعيل العمل به أكثر مؤخرا، قادر على إحداث طفرة كبيرة في مجال البيئة والمحيط في الجزائر التي تعد قارة، يفضل الأستاذ بشير.
و”يسهم المواطن في التحول الرقمي، من خلال تحميل التطبيقات التي تربطه بالمؤسسات الحكومية والوزارات، وتسهل تعاملاه أكثر بعيدا عن البيروقراطية والمحسوبية والتأخر في إتخاذ القرار”.
وقد لفت بشير بن عربة في هذا الخصوص إلى أنّ “المواطن بات واعيا بحجم المسؤولية التي على عاتقه، من أجل التوجه نحو تحول رقمي حقيقي يسهل حياته ويحافظ على البيئة والصحة العمومية بفضل الضغط على بضعى خيارات على مختلف التطبيقات التي توجد على هاتفه النقال”. كما على المواطن أن يكون واعيا وينشر الوعي أكثر في محيطه.
محطات وأرقام
- بوابات إلكترونية لرقمنة المخلفات القابلة لإعادة التدوير وربطها بالجامعين والحكومة تبحث سبل الاستثمار وتستهدف 274 مليون دولار سنوياً
- تم تحميل تطبيق “نظيف” إلى غاية نهاية جويلية أكثر من 10 آلاف تحيل على بلاي ستور
- وتؤكد المؤشرات الرسمية أن القيمة السوقية للنفايات المنزلية في الجزائر بلغت عام 2021 نحو 151 مليار دينار (1.076 مليار دولار)، إلا أن أكثر من نصف النفايات المنزلية والمخلفات المشابهة في البلاد ينتهي بها المطاف في مكبات برية لها تداعيات خطرة على البيئة، خصوصاً تلوث المياه الجوفية.
- تزايد كميات المخلفات المنزلية وصولاً إلى أكثر من 15 مليون طن، وتتوقع أن تبلغ 20 مليون طن عام 2035، فيما يقدر خبراء قيمة مشاريع إعادة التدوير بـ90 مليار دينار (نصف مليار دولار)، وهو رقم مهم للاقتصاد الوطني في حال تطوير منشآت نحو 200 مركز تقني لمعالجة النفايات.
- يبلغ حجم تدوير النفايات في الجزائر بشكل سنوي، ما بين سبعة و10 بالمئة من إجمالي المخلفات التي تصل إلى 34 مليون طن.
- بلغ معدل الاستجابة لشكاوي المواطنين وعبر تطبيق “نظيف” بـ48 ساعة.
- إن المنافسة على اهتمام مستخدمي الهواتف الذكية أصبحت في غاية الشدة، ومنذ الربع الأول من عام 2021، تمكن مستخدمو أندرويد Android من الاختيار بين 3.48 مليون تطبيق، ما يجعل متجر غوغل Google Play المتجر الذي يحتوي على أكبر عدد من التطبيقات المتاحة.

تابعنا على فايسبوك: “أنا الجزائر تك”














