بينانس تجمد نحو 3 مليارات دولار بعد اختراق أمني تاريخي بقيمة 6.3 مليار دولار وتؤكد تعويض العملاء بالكامل

0
69
  • احتراق استغرق 20 دقيقة فقط!!!

أنا الجزائر: في واحدة من أكبر عمليات الاختراق في تاريخ العملات المشفرة، تعرضت منصة بينانس (Binance)، أكبر بورصة للعملات الرقمية في العالم، لحادثة أمنية كبيرة يوم 29 أكتوبر 2026. قدرت المنصة التأثير الإجمالي بنحو 6.3 مليار دولار من الأصول المسحوبة من محافظها الساخنة (hot wallets) عبر عدة شبكات بلوكتشين.

  • كتب: زبير. ف

أعلنت بينانس أنها نجحت بالتعاون مع شركائها في تجميد حوالي 3 مليارات دولار من الأصول المتأثرة على السلسلة (on-chain). شملت عمليات التجميد مبالغ كبيرة من العملات المستقرة، مثل أكثر من 1.57 مليار دولار من USDT بواسطة تيثير (Tether)، وأكثر من 800 مليون دولار من USDC بواسطة سيركل (Circle)، بالإضافة إلى مساهمات أخرى من جهات مثل أربيتروم وريبل.

أكدت المنصة مراراً أن أموال المستخدمين آمنة تماماً، وأنها ستتحمل تغطية جميع الخسائر من صندوق حماية أصول المستخدمين (SAFU) ومن أموال الشركة الخاصة. خصصت بينانس أكثر من 6.34 مليار دولار من مواردها الداخلية لهذا الغرض، منها نحو 5 مليارات دولار محتفظ بها بالفعل في الأصول الرقمية نفسها التي تأثرت (مثل USDT وUSDC وBTC وETH وBNB)، بينما تواصل شراء الباقي عبر الأسواق والعمليات خارج البورصة (OTC).

كيف وقع الاختراق؟

تشير التحقيقات الأولية إلى أن المهاجمين تمكنوا من الوصول عبر جهاز كمبيوتر محمول مخترق يعود إلى أحد مهندسي DevOps، مما سمح لهم بالدخول إلى حاوية خدمة وتقديم معاملات سحب غير مصرح بها. أكدت بينانس عدم وجود دليل على تسريب المفاتيح الخاصة للمحافظ. لاحقاً، أعلن الرئيس التنفيذي ريتشارد تنغ عن اكتشاف “نقاط اختراق إضافية”، مشيراً إلى أن الهجوم لم يكن عملية بسيطة “بنقرة واحدة”.

حدثت معظم التحويلات في فترة قصيرة نسبياً (حوالي 20 دقيقة حسب بعض التحليلات). ربطت شركات تحليل البلوكتشين مثل TRM Labs الهجوم بدرجة عالية من الثقة بمجموعة TraderTraitor المرتبطة بكوريا الشمالية (جزء من شبكة لازاروس المعروفة بهجمات سابقة على قطاع الكريبتو).

الإجراءات المتخذة والوضع الحالي

علقت بينانس عمليات السحب مؤقتاً كإجراء احترازي لإجراء فحوصات أمنية شاملة وتحديث خدمات السحب والعناوين المرتبطة بها. في المقابل، استؤنفت عمليات الإيداع بشكل طبيعي. تستهدف المنصة استئناف السحوبات على مراحل خلال حوالي 34 إلى 48 ساعة من الإعلانات، مع نشر تحديث لإثبات الاحتياطيات (Proof of Reserves) بحلول أوائل نوفمبر.

شدد المسؤولون، بمن فيهم المؤسسان المشاركان يي هي وريتشارد تنغ، والمساهم الأكبر تشانغبينغ تشاو (CZ)، على أن الشركة ستمتص التأثير المالي بالكامل دون أن يتحمل المستخدمون أي خسائر. قال تنغ: “أموالكم آمنة ونغطي كل خسارة”.

التداعيات والدروس

أدى الحادث إلى تقلبات في الأسواق، مع ضغط على أسعار البيتكوين وBNB في الساعات الأولى. يبرز الحدث أهمية المحافظ الباردة (cold wallets) التي تحتفظ بمعظم أصول المستخدمين، وصعوبة تجميد الأصول غير المستقرة مثل البيتكوين والإيثر مقارنة بالعملات المستقرة التي يمكن لمصدريها التدخل بسرعة.

يُعد هذا الاختراق الأكبر حجماً حتى الآن، متجاوزاً حوادث سابقة مثل اختراق بايبت. لكنه يظهر أيضاً قدرة المنصات الكبرى على الاستجابة السريعة والتعاون مع الشركاء في قطاع البلوكتشين وأجهزة إنفاذ القانون لاستعادة الثقة.

تواصل بينانس العمل مع الجهات الأمنية وشركات الاستخبارات على السلسلة لتعقب الأصول المتبقية واستردادها إن أمكن. في النهاية، يُتوقع أن يمر المستخدمون بهذه الأزمة دون خسائر مباشرة بفضل الالتزام المالي للمنصة، لكن الحادثة تذكر الجميع بأهمية اليقظة الأمنية المستمرة في عالم الأصول الرقمية سريع التطور.

تابعنا على فايسبوك: “أنا الجزائر تك”

أترك تعليق