“يد مريم”: مغامرة شبابية ومزيج ساحر بين الكوميديا والفنتازيا في صحراء الجزائر

0
34
  • أوبرا الجزائر تحتضن العرض الشرفي للفيلم الروائي 

أنا الجزائر: احتضنت دار الأوبرا الجزائرية “بوعلام بسايح”، مساء أمس، العرض الشرفي للفيلم الروائي الطويل “يد مريم”، في حدث سينمائي بارز استقطب وجوهًا رسمية، فنية وثقافية وازنة، إلى جانب جمهور غفير من عشاق الفن السابع. وجرى العرض بحضور وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، التي شاركت الأسرة السينمائية هذه اللحظة الاستثنائية، مبرزةً حرص الوزارة على مرافقة المبدعين والنهوض بالإنتاج السينمائي الوطني.

  • كتب: زبير فاضل

بين الواقع والخيال.. مغامرة جامعية نحو أقصى الجنوب

تدور أحداث الفيلم، الذي كتب سيناريو العمل فيه الكاتب يوسف بعلوج وأخرجه يحيى مزاحم، حول رحلة استكشافية ينظمها مجموعة من طلبة “جامعة العلوم والتكنولوجيا هواري بومدين” (باب الزوار) نحو عروس الجنوب تمنراست. وهناك، تتسارع الأحداث وتأخذ مجرى غير متوقع عند اختطاف البطلة “مريم” — والتي جسدت دورها ببراعة الفنانة الشابة ليدية شبوط (في تجربة أداء لافتة وهي لم تتجاوز حينها الـ 17 من عمرها) — لتجد نفسها في مواجهة مع “قوى الشر” في مهمة لحماية الصحراء وثرواتها.

توليفة سينمائية تجمع الضحك، التشويق، والسياحة

ينسج العمل أحداثه في قالب ممتع يجمع بين الفنتازيا والخيال، الكوميديا، واللحظات الإنسانية المؤثرة. وينجح الفيلم في تسليط الضوء على تنوع شخصيات الشباب بروحهم المغامرة، مع إبراز سحر وتنوع التراث والمناظر الطبيعية الخلابة للصحراء الجزائرية، مما يمنح الشريط بعداً سياحياً وجذابا يربط الأصالة بأسلوب الطرح العصري.

تحديات الإنتاج والمؤثرات البصرية: إنجاز مقبول بجهود محلية

وعلى الرغم من الصعوبات التمويلية والتنفيذية التي واجهت مسار إنتاج هذا الفيلم، ومقارنةً بالميزانيات الضخمة التي تُخصص عالمياً لإنتاج سينما الفنتازيا والمؤثرات البصرية (VFX)، يُعتبر عمل “يد مريم” خطوة شجاعة ومقبولة إلى حد كبير. فقد نجح طاقم العمل في استغلال الإمكانيات المتاحة لتقديم جودة بصرية محترمة تحاكي متطلبات هذا النوع من الأفلام السينمائية التي تجرأت على الخوض في عالم الخيال العلمي والفنتازيا في السينما الجزائرية.

حضور فني وتفاعل جماهيري كبير

تميزت الأمسية بوجود صناع العمل وأبطاله الذين صعدوا خشبة دار الأوبرا وسط تصفيق حار وتفاعل واسع من الجمهور؛ حيث نجح المخرج يحيى مزاحم عبر رؤيته البصرية في تجسيد نص يوسف بعلوج المليء بالحيوية، مانحاً الطاقات الشبابية والوجوه المشاركة مساحة إبداعية أضفت طابعاً خاصاً على الفيلم، منذ خمس سنوات ماضية.

ويُعد فيلم “يد مريم” تجربة سينمائية فريدة تضيف إلى رصيد السينما الجزائرية روحاً جديدة تمزج بين سينما المغامرة والكوميديا الموجهة للجمهور العريض، لتؤكد مجدداً قدرة المبدعين الجزائريين على تقديم أعمال تتناول الهوية والجمال بقالب مشوق وراقٍ.

WhatsApp Unknown 2026-10-29 at 5.42.07 PM

 

تابعنا على فايسبوك: “أنا الجزائر تك”

أترك تعليق