يعمل بـ Siri AI ويتعرف على الوجوه.. أبل تستعد لطرح جهاز منزلي ذكي

0
23

أنا الجزائر: عمل شركة أبل على تطوير جهاز جديد للتحكم في الأجهزة الذكية داخل المنازل، وسط توقعات بطرح إصدارين منه، الأول مخصص لوضعه على منضدة الطعام أو داخل الغرف، والآخر لتثبيته على الجدران.

  • كتبت: لميس الجزائري

وأفادت بلومبرغ، بأن الجهاز الجديد يحمل اسماً كودياً J490، ويتم اختباره بشكل موسع داخل منازل موظفي أبل، ما يعكس أن الجهاز مر بالعديد من المراحل الخاصة بتطويره، وهو حالياً في طور الاختبارات قبل الأخيرة التي تسبق طرحه في الأسواق.

ويحتوي الجهاز المنتظر على شاشة كبيرة ومزود بإمكانية الاتصال بالاجهزة الذكية لاسلكياً عبر شبكات واي فاي المنزلية، إلى جانب  مجموعة من الميكروفونات، وعدسة كاميرا في واجهة الجهاز مزودة بإمكانية التعرف على الوجوه وإجراء مكالمات الفيديو.

ومن المنتظر أن يمثل الجهاز أحد أبرز المنتجات الجديدة في بداية عهد جون تيرنوس، الرئيس التنفيذي الجديد لشركة أبل، إلى جانب iPhone Duo الذي أعلن عنه في 9 سبتمبر، وجهاز MacBook بشاشة الذي تعمل عليه الشركة ولم تطرحه بعد.

جهاز ذكي للمنازل من أبل

أوضحت بلومبرغ أن الجهاز المنتظر سيحتوي على مختلف تطبيقات الشركة، ويؤدي الدور نفسه الذي تلعبه هواتف آيفون أثناء تنقل المستخدم، ولكن داخل المنزل.

انطلقت فعاليات مؤتمر شركة أبل السنوي، والذي تعقده تحت شعار Surprise and Shine ويشهد الكشف عن مجموعة من المنتجات الجديدة، أبرزها أول هاتف آيفون قابل للطي.

ويتيح الجهاز التحكم في أجهزة المنزل الذكي وإجراء مكالمات الفيديو، واستخدامه كجهاز اتصال داخلي Intercom وتشغيل المحتوى والوصول إلى تطبيقات وخدمات أبل، إلى جانب نظام تشغيل جديد يعتمد بصورة أساسية على المساعد الذكي Siri AI.

وبالاعتماد على بصمة الوجه، سيحصل كل مستخدم على تجربة مخصصة له؛ إذ يتعرف الجهاز على هويته، وعندها تتغيير الواجهة وما تعرضه من محتوى وتطبيقات بحسب تفضيلات المستخدم، وكذلك المحتوى المرتبط به من تطبيقات وموسيقى وعروض مسموعة وملاحظات مكتوبة، ولن يحتاج الجهاز إلى كامبرا مزودة بتقنية عمق بصمة الوجه Face ID ليفهم ويتعرف على وحوه المستخدمين.

وفي حال نجحت الشركة في تطوير تلك التقنية، ستكون خطوة رئيسية لإضافة ميزة التعرف على الوجوه إلى الجيل القادم من هاتفها القابل للطي iPhone Duo، والذي يعتمد تأمينه حالياً فقط على بصمة الإصبع.

ومن المنتظر أن تظهر على الشاشة الرئيسية للجهاز تطبيقات مصغرة Widgets وواجهات للساعة شبيهة بالموجودة على Apple Watch، وكذلك الموجودة في وضع StandBy المطور على iPhone Duo.

وكانت أبل تخطط للكشف عن الشاشة المنزلية منذ عام 2024، وفق بلومبرغ، لكنها اضطرت إلى تأجيل المشروع حتى تصبح قدرات مساعدها الذكي جاهزة، وهو ما تحقق خلال سبتمبر مع إطلاق Siri AI رسمياً ضمن iOS 27.

وتتجه أبل إلى أن يتعامل المستخدم مع Siri على الشاشة المنزلية باعتباره واجهة للوصول إلى المعلومات المنتشرة بين أجهزته وحساباته المختلفة، إذ يمكنه على سبيل المثال، أن يطلب تشغيل أغنية أو حلقة بودكاست أرسلها إليه أحد الأشخاص في وقت سابق، أو البحث عن صورة معينة وعرضها، أو تنفيذ مهام دقيقة داخل تطبيقات Notes وReminders وCalendar، كما ستتيح واجهة Siri AI إجراء عمليات بحث أكثر تعقيداً من داخل منظومة أبل نفسها.

بديل منزلي لآيفون

من المنتظر أن يكون الجهاز المنزلي الجديد بمثابة “المنصة الشخصية الذكية” التي ستبني أبل حولها بيئة متكاملة من الأجهزة والخدمات الذكية داخل المنزل، وهو مفهوم تحدث عنه جون تيرنوس خلال مؤتمر الشركة لإطلاق هواتف iPhone 18 Pro، عندما طرح رؤيته للجهاز الذي يحتاجه المستخدم للتعامل مع عصر الذكاء الاصطناعي.

ويرى تيرنوس أن السوق تحتاج إلى منصة شخصية ذكية تجمع المقومات الأساسية للتعامل مع الذكاء الاصطناعي في جهاز واحد، بداية من الاتصال الدائم بالإنترنت والشاشة والكاميرات والميكروفونات، مروراً بالبطارية وواجهة الاستخدام، وصولاً إلى معرفة تفضيلات المستخدم والوصول إلى تطبيقاته وبياناته وخدماته المختلفة.

وخلال حديثه، بدا أن تيرنوس كما لو كان يمهد للكشف عن جهاز جديد كلياً مصمم خصيصاً للذكاء الاصطناعي، حتى أن بعض العاملين في أبل ظنوا أنه يستعد للحديث عن جهاز الشركة المنزلي المرتقب، لكن تيرنوس كان يقصد جهازاً موجوداً بالفعل: آيفون.

وبحسب هذه الرؤية، يمثل آيفون حالياً “المنصة الشخصية الذكية” التي تصاحب المستخدم أثناء تنقله، بينما يمكن للجهاز المنزلي الجديد أن يؤدي الدور نفسه داخل المنزل فقط، ليصبح مركزاً ثابتاً يتعرف على المستخدم ويفهم تفضيلاته ويربط أجهزته المنزلية وتطبيقاته ومحتواه وخدماته المختلفة، مع Siri AI باعتباره الواجهة الرئيسية للتفاعل مع تلك المنظومة.

وتكشف هذه الاستراتيجية عن محاولة أبل بناء بيئة من الأجهزة الذكية تدور حول المستخدم بدلاً من الاعتماد على جهاز واحد، فآيفون سيظل العقل المركزي أثناء التنقل، بينما ستكون المنصة المنزلية الجديدة نقطة الارتكاز داخل المنزل، في حين ستعمل أجهزة أخرى، مثل النظارات الذكية وإصدارات AirPods المستقبلية المزودة بكاميرات، باعتبارها امتدادات أخف لهذه المنظومة، تعتمد على آيفون في الاتصال والمعالجة وتشغيل خدمات الذكاء الاصطناعي.

وبذلك، قد تحقق أبل اثنين من المحاور التي شكلت رؤية ستيف جوبز لتوسع الشركة في حياة المستخدم؛ الأول هو الحوسبة الشخصية المتنقلة، التي يمثلها آيفون حالياً، والثاني هو المنزل، الذي تسعى الشركة إلى ترسيخ وجودها داخله عبر منصتها الذكية الجديدة.

لكن المحور الثالث، وهو السيارة، لا يزال يمثل تحدياً أكبر للشركة، خصوصاً بعد إلغاء مشروع سيارتها الكهربائية Project Titan في 2024، عقب سنوات من العمل والاستثمارات، وكان تيرنوس من الأصوات المتحفظة على المشروع داخل أبل، وفق تقارير صحفية تناولت النقاشات الداخلية بشأن مستقبل السيارة.

وبعد التخلي عن تصنيع سيارة تحمل علامة أبل، أصبحت ورقة الشركة الرئيسية داخل المركبات هي CarPlay، الذي تسعى من خلال إصداراته الأحدث إلى توسيع حضور منظومة أبل داخل السيارة وربط تجربة القيادة بشكل أعمق بآيفون وخدمات الشركة.

تابعنا على فايسبوك: “أنا الجزائر تك”

أترك تعليق