
العودة إلى الإعدام في الجزائر: من التجميد الاختياري إلى الردع الأشد

أنا الجزائر: شهدت السياسة الجنائية في الجزائر تحولاً جذرياً ومفصلياً بإقرار تعديلات عميقة على قانون العقوبات. هذا التحول أعاد تفعيل عقوبة الإعدام إلى الواجهة القانونية والتنفيذية بعد أكثر من ثلاثة عقود من التجميد. وجاءت هذه الخطوة لتعكس رغبة الإرادة السياسية العليا في البلاد، بقيادة الرئيس عبد المجيد تبون، في تبني مقاربة “الردع الأشد” لمواجهة أنماط مستحدثة من الجرائم الخطيرة التي باتت تهدد الأمن القومي والنسيج الاجتماعي.
- كتب: زبير. ف
-
- الالتزامات الدبلوماسية والتعهدات الدولية: انخرطت الجزائر في المنظومة الدولية لحقوق الإنسان وصوّتت لصالح توصيات الجمعية العامة للأمم المتحدة الداعية إلى وقف تنفيذ عقوبة الإعدام (مثل التوصية الصادرة عام 2007).
- الضغط الحقوقي وتفادي الصدام الخارجي: حاولت الحكومات المتعاقبة الموازنة بين الحفاظ على العقوبة في قانونها الداخلي كأداة ردع سيادية، وبين الاستجابة للتقارير والضغوطات الصادرة عن المنظمات الدولية لحقوق الإنسان.
- غياب النصوص التنظيمية: جُمّد التنفيذ إجرائياً عبر حجب النصوص والآليات التنفيذية الخاصة بكيفية تطبيق العقوبة من قِبل السلطة التنفيذية، مما أبقى الأحكام الصادرة حبراً على ورق.
وكشفت التحقيقات الأمنية والقضائية عن “تحول خطير ومقلق”؛ إذ تبين أن إضرام النيران لم يعد مجرد جنحة تخريب عادية، بل عمل مدبر يتم في كثير من الأحيان بإيعاز وتنسيق مع جهات خارجية وأطراف أجنبية بقصد تقويض أمن الدولة والمساس بالوحدة الوطنية، مما رفع الجرم إلى مصاف الخيانة العظمى والاعتداء على السيادة.
- إلزامية الدفاع: وجوب حضور ومشاركة محامٍ مع المتهم في كافة مراحل التحقيق والجنايات.
- التقاضي على درجات متعددة: إتاحة استئناف الأحكام الابتدائية أمام محاكم الجنايات الاستئنافية ثم الطعن بالنقض أمام المحكمة العليا.
- المحطة الأخير (العفو الرئاسي): لا يمكن المضي قدماً في تنفيذ أي حكم إعدام إلا بعد عرض الملف كاملاً على رئيس الجمهورية، وصدور قرار رسمي برفض طلب العفو.
وصادق نواب المجلس الشعبي الوطني، اليوم الخميس، على القانون المعدل والمتمم للقانون المتضمن قانون العقوبات، والذي يتضمن تفعيل عقوبة الإعدام على مرتكبي جرائم الحرائق واختطاف الأطفال.
وجرى التصويت على مشروع القانون خلال جلسة علنية ترأستها رئيسة المجلس الشعبي الوطني، خليدة بوفدش، بحضور وزيرة العلاقات مع البرلمان، نجيبة جيلالي.
ويتضمن النص إقرار عقوبة الإعدام ضد مرتكبي جنايات إشعال النار عمدًا في الغابات والحقول، والتخريب العمدي للأملاك العمومية والخاصة، المرتكبة لصالح أطراف أجنبية، في إطار الخيانة والتخابر أو الجريمة المنظمة، وكذا ضد كل من يحاول المساس بالأمن والنظام العموميين، أو الوحدة الوطنية، أو الاستقرار الاقتصادي والبيئي.
وفيما يتعلق بحماية الأطفال، جاء قانون العقوبات في صيغته المعدلة لتعزيز الحماية الجزائية لهم، من خلال إقرار عقوبة الإعدام على مختطفي الأطفال بأي وسيلة كانت، مع تشديد العقوبة في حال اقتران الجريمة بالتعذيب أو الاعتداء الجنسي أو التنكيل.
كما ينص القانون على عدم استفادة الشخص المدان بارتكاب إحدى الأفعال المتعلقة بالحرائق أو الاعتداء على الأطفال من الظروف المخففة التي يقرها قانون العقوبات.


تابعنا على فايسبوك: “أنا الجزائر تك”












