ليدية شبوط.. فنانة تصنع الشخصية ولا تكتفي بتجسيدها

0
83
  • حضور وتنوع في الشخصيات
  • جوائز وثناء من النقاد ولجان التجكيم

أنا الجزائر: تثبت الفنانة الجزائرية ليدية شبوط، تجربة بعد أخرى، أنها من الفنانات اللواتي لا يكتفين بأداء الدور أمام الكاميرا، بل يذهبن إلى أبعد من ذلك في البحث عن تفاصيل الشخصية وفهم عالمها، حتى تمنحها على الشاشة حضورًا مقنعًا ومختلفًا.

  • كتب: زبير فاضل


فقد قدمت ليدية شبوط خلال مسيرتها الفنية عدداً من الأدوار المتنوعة، بعضها يليق بحضورها وإمكاناتها، فيما شكّل بعضها الآخر تحديًا حقيقيًا أمامها، وهو ما دفعها في كل مرة إلى بذل جهد إضافي والاستعداد للشخصية بكل تفاصيلها.
وفي أحدث تجاربها السينمائية من خلال فيلم «خيط الروح» للمخرج يوسف محساس، كان التحضير للدور أكثر من مجرد حفظ النص وأداء المشاهد. فقد اضطرت ليديا إلى إنقاص وزنها بما يتناسب مع متطلبات الشخصية، في خطوة تعكس مدى التزامها بالدور وحرصها على تقديمه بالصورة التي تليق بالعمل.
ولم يتوقف استعدادها عند الجانب الجسدي، إذ خاضت تجربة تعلم حرفة الخياطة، كما تعلمت أيضًا حرفة الإسكافي، لتقترب أكثر من عالم الشخصية وتفاصيل حياتها اليومية، وهو ما يعكس حجم المجهود الذي تبذله عندما تتولى تجسيد شخصية جديدة.
كما تحرص ليدية شبوط، في حديثها مع الصحفيين، على التأكيد على نقطة بسيطة لكنها مهمة بالنسبة إليها: اسمها يُكتب «ليديا شبود» بالياء، وليس بالألف، وتقول بكل وضوح: «اسمي ليدية شبوط».ولعل هذه الدقة في الاسم تشبه إلى حد بعيد دقتها في التعامل مع أدوارها؛ فهي فنانة بدأت علاقتها بالفن منذ نعومة أظافرها، ومارست الفن والغناء والتمثيل والصحافة، راكمت خلالها تجارب متعددة، قبل أن تتمكن من بناء قاعدة جماهيرية واسعة ورصيد من الأدوار لا يُستهان به.
اليوم، تبدو ليدية شبوط أمام مرحلة جديدة في مسيرتها، خصوصًا مع تجربتها في «خيط الروح»، وهي تجربة تضاف إلى رصيدها وتفتح أمامها أبوابًا جديدة في السينما.
وبالتوفيق لهذه النجمة الجزائرية، التي ننتظر أن تجد أعمالها طريقها إلى الانتشار العربي والعالمي، خصوصًا أنها تحمل الكثير من المؤهلات الفنية والإبداعية، وتمتلك تجربة وجمهورًا وحضورًا يجعلها قادرة على مواصلة شق طريقها نحو آفاق أوسع.

تألق فني واستحقاق نقدي: مسيرة حافلة بالجوائز

على صعيد آخر، حصدت الفنانة المتألقة ليدية شبوط إشادة واسعة وتتويجات بارزة عكست قفزتها النوعية في المشهد الدرامي؛ إذ توجت بجائزة أفضل دور درامي نسائي، نالت إثرها ثناءً عريضاً من لجان التحكيم والنقاد الذين أثنوا على قدرتها الفريدة في تقمص الشخصيات المعقدة بعمق وصدق فني عالٍ. وقد اعتبر النقاد هذا التتويج المستحق بمثابة شهادة تقدير لمسيرة فنية حافلة بالاجتهاد والتميز، مما ثبّت مكانتها كواحدة من أبرز النجمات اللواتي بصمن الساحة الفنية ببصمة خاصة تجمع بين الاحترافية العالية والقبول الجماهيري الواسع.
ليديا شبود.. أدوار تليق بها، وأخرى تتحداها، وفي الحالتين تواصل إثبات أن الفنان الحقيقي لا يكتفي بتجسيد الشخصية، بل يبحث عن تفاصيلها ويمنحها من موهبته ووقته وجهده.

تابعنا على فايسبوك: “أنا الجزائر تك”

 

أترك تعليق